الثلاثاء, مايو 17, 2022

 Facebook2  Instagram2  Twitter2  YouTube2

   

التغيير الديموغرافي في جرف الصخر ينسف دعوات التعايش بالعراق

شكّل القرار الذي صدر عن مجلس محافظة بابل، الذي ينص على مقاضاة أي جهة تدعو لعودة نازحي مدينة جرف الصخر (60 كم جنوب العاصمة بغداد) صدمة كبيرة لدى العديد من الأوساط السياسية والشعبية في العراق، التي رأت في هذا القرار بداية لتنفيذ مخطط للتغيير الديموغرافي

قرار مجلس محافظة بابل القاضي بمحاسبة ومقاضاة أي جهة تدعو لعودة نازحي مدينة جرف الصخر، كشف النقاب عن الجهات التي تقف بالضد أمام عودة النازحين، رغم الدعوات والمناشدات الحكومية والعشائرية المستمرّة لعودة النازحين إلى مناطقهم المحررة، حسبما أكده أحد شيوخ عشيرة الجنابيين في مدينة جرف الصخر.

وقال الشيخ جياد الجنابي، في تصريح صحفي إنّ ‘مدينة جرف الصخر مرّت بظروف اجتماعية وسياسية وأمنية استثنائية، خلّفت آثاراً كبيرة على أهلها’، لافتاً إلى أنّ ‘أهالي مدينة جرف الصخر يعدّون الأكثر تضرراً من بين أهالي المناطق التي احتلّتها داعش، ومن ثم فرضت المليشيات سيطرتها المطلقة على المدينة بعد تهجير أهلها’. مضيفا أنّ قرار مجلس محافظة بابل الرافض لعودة نازحي مدينة جرف الصخر ومقاضاة أي جهة تدعو لعودتهم، لا يمتّ للإنسانية بصلة، وينسف جميع مبادرات المصالحة والسلم المجتمعي، واصفاً القرار بالجائر.

وتابع أنّ محافظة بابل تعاقب بهذا القرار أكثر من 80 ألف شخص من أهالي جرف الصخر بجريرة أخطاء غيرهم’، منوّهاً بأنّ استمرار صمت الحكومة المركزية حيال ما يجري من انتهاكات بحق أهالي جرف الصخر قد يدفعنا لتدويل القضية واللجوء إلى المجتمع الدولي’.

وأشار إلى أن مدينة جرف الصخر إذا كانت في السابق تعدّ حاضنة للتطرّف والجماعات التكفيرية، فإنها اليوم باتت بؤرة للمليشيات الإيرانية، وسجناً كبيراً لأهل السنّة تقوده مليشيات  منضوية تحت راية الحشد الشعبي.

وتتبع مدينة جرف الصخر لمحافظة بابل، وعلى بعد نحو 60 كم جنوب العاصمة بغداد. أدى احتلالها من قبل تنظيم داعش، في العاشر من يونيو 2014، إلى نزوح جماعي للأهالي، وتمكّنت القوات الأمنية و الحشد الشعبي من استعادتها، في 25 أكتوبر من العام نفسه.

وتخلّلت عملية استعادتها أعمال انتقامية راح ضحيتها أكثر من 1500 شخص من أهالي المدينة ما بين قتيل ومفقود، وفقاً لما أكده شهود عيان ووثقته منظمات دولية.

من جهته قال مسؤول محلي في محافظة بابل، فضّل عدم الإفصاح عن هويته، في حديث  إنّ ‘إصرار حكومة محافظة بابل على عدم عودة نازحي مدينة جرف الصخر جاء رداً على الجهود الحثيثة التي بذلها نواب عن تحالف القوى العراقية متمثلة بالنائب محمد الكربولي، ولقاء وردي، ونواب آخرين، واستجابة لرغبة إيران الرافضة لعودة نازحي جرف الصخر إلى مناطقهم المحررة’. مضيفا أنّ مدينة جرف الصخر باتت تحظى باهتمام المليشيات الموالية لإيران كمليشيا حزب الله، ، وذلك للأهمية الاستراتيجية التي تتمتع بها المدينة وموقعها الجغرافي المميز، حيث تمثل حلقة وصل، وتربط العاصمة العراقية بغداد بمحافظات الوسط والجنوب ومناطق غرب العراق’.

أخبار لها صلة

الأكثر قراءة

آخر التعليقات