الأحد, أغسطس 7, 2022

 Facebook2  Instagram2  Twitter2  YouTube2

   

بالصور: إيران تنشئ قاعدة عسكرية عملاقة ودائمة جنوبي دمشق

نقلت موقع هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي» عن مصدر في أجهزة استخبارات غربية (لم تفصح عنه) أن إيران تقيم قاعدة عسكرية دائمة داخل سوريا.

ونشرت «بي بي سي» صورا بالأقمار تظهر نشاط بناء مجمع عسكري في موقع يستخدمه الجيش السوري خارج الكيسوة على بعد 14 كلم جنوب دمشق، بين يناير/كانون الثاني وأكتوبر/تشرين الأول من هذا العام، وهو الموقع الذي حدده مصدرها الاستخباراتي.

وتظهر الصور سلسلة من المباني الكبيرة المنخفضة الارتفاع، التي عادة ما تستخدم للجنود والمركبات، وفي الأشهر الأخيرة، أضيفت مبانٍ إضافية إلى الموقع، وقالت إنه مع ذلك، فمن المستحيل التحقق بشكل مستقل من الغرض من الموقع والتأكد من وجود الجيش الإيراني فيها.

وقال مسؤول من دولة غربية أخرى لـ«بي بي سي» إن الطموحات لمثل هذا الوجود طويل المدى فى سوريا لن تكون غير منطقية لإيران.

واتهمت إيران من قبل خصومها بالسعي ليس فقط إلى إنشاء قوس نفوذ، بل خط إمداد لوجستي من إيران من خلال حركة حزب الله الشيعي في لبنان.

ويأتي التقرير وسط تصاعد التوترات حول النفوذ الإيراني في سوريا وعبر المنطقة.

وسبق أن حذر رئيس الوزراء الاسرائيلي «بنيامين نتنياهو» مؤخرا من أن إيران تريد إقامة وجود عسكري دائم لنفسها في سوريا، مضيفا: «(إسرائيل) لن تسمح بذلك».

ولا تكشف صور القاعدة عن أي علامات على أسلحة كبيرة أو غير تقليدية، وهو ما دفع خبراء عسكريين لترجيح أن تكون القاعدة بغرض إيواء الجنود والمركبات، وقال أحد المصادر إنه من المحتمل أن يكون كبار المسئولين العسكريين الإيرانيين قد زاروا ذلك المجمع فى الأسابيع الأخيرة.

قريبة من الجولان
وبحسب تحليل مستقل للصور –نقلته «بي بي سي»- فإن خبيرا عسكريا أشار أيضا إلى وجود سلسلة من المرائب التي يمكن أن تتسع من 6 إلى 8 مركبات لكل منها.

ويشير التحليل إلى أنه تم تشييد مبان جديدة وأبنية أخرى تم تجديدها في الأشهر الستة الماضية على الرغم من أن الدور الدقيق للهياكل والأبنية الجديدة لا يمكن تحديده، كما أنه ليس من الواضح ما إذا كانت المنشأة مشغولة حاليا.

وتقع القاعدة على بعد حوالي 50 كيلومترا من مرتفعات الجولان، وهي الأراضي السورية التي تحتلها إسرائيل ثم تلحقها، والتي يوجد فيها الآن وجود عسكري كبير.

وقد تم تأكيد وجود قوات إيرانية أكثر من مرة غير أن الحديث عن وجود قاعدة إيرانية دائمة يثير احتمال قيام إسرائيل بعمل عسكري، حيث إنها حذرت مرارا أنها لن تتسامح مع هذا التطور.

وبخلاف المقاتلين الإيرانيين في سوريا، فإن هناك مقاتلين شيعة من بلدان أخرى شاركوا في القتال إلى جانب الرئيس السوري «بشار الأسد»، وينتمي كثير من مقاتلين هذه المليشيات الشيعية إلى باكستان وأفغانستان، لكنهم يعملون في سوريا تحت سيطرة الحرس الثوري الإيراني، ومن الممكن أيضا أن يكونوا هم من يستخدمون هذه القاعدة التي يقدر المحللون أن يصل تعداد شاغليها إلى 500 جندي.

ومع إنزال هزائم متوالية بتنظيم «الدولة الإسلامية» وفقدانه معاقله الأخيرة، بدأ الانتباه يتحول بشكل متزايد خريطة القوة والنفوذ الإيراني في سوريا.

وأظهرت إيران دعما ثابتا لنظام «بشار الأسد»، وأظهرت صور نشرت على وسائل التواصل الاجتماعي في الأيام القليلة الماضية أيضا جنرال إيراني كبير في دير الزور بعد وقت قصير من طرد تنظيم الدولة الإسلامية من المدينة، كما ظهر الجنرال «قاسم سليماني»، رئيس قوة القدس التابعة لحرس الثورة الإسلامية، إلى جانب أفراد ميليشيات تقاتل هناك.

وتشير الدلائل إلى وجود عدد كبير من قتال الحرس الثوري الإيراني في سوريا، وفي بعض الحالات يعلن مقتل بعضهم، لكن السؤال الآن هو ما إذا كانوا يستعدون للبقاء على المدى الطويل.

«نتنياهو» يصعد
«نتنياهو» يتهم إيران بذلك، ويؤكد بثبات أن (إسرائيل) لن تسمح بذلك، وفي مقابلة أجرتها معه هيئة الإذاعة البريطانية، قال إن إيران تريد جلب قواتها الجوية وغواصاتها بجوار (إسرائيل).

وخلال العام الماضي، شنت مقاتلات جوية الإسرائيلية ضربات على أهداف في سوريا عدة مرات، غير أنها أكدت في كل مرة أنها كانت مرتبطة بـ«حزب الله».

وقد أثارت (إسرائيل) مزيدا من المخاوف بشأن إيران التي تسعى إلى استخدام الموانئ والقواعد السورية لغواصاتها، وردا على سؤال حول ما إذا كانت إسرائيل ستستخدم القوة العسكرية لوقف هذه التطورات، قال «نتنياهو» لهيئة الإذاعة البريطانية: «كما تعلمون، كلما كنا مستعدين لوقفها، كلما قل احتمال لجوئنا إلى أشياء أكبر بكثير، المبدأ الذي ألتزم به كثيرا، وهو أن نخفي الأشياء السيئة في مهدها»، دون أن يعطي مزيدا من التوضيح.

ومع ذلك، فمن المرجح أن يكون الضغط الدولي أول طريق تتبعه إسرائيل، خاصة في ظل احتمالات قوية أن يكون المسؤولون الإسرائيليون قد أثاروا مسألة القواعد العسكرية الإيرانية المحتملة مع حليف سوريا الأبرز، روسيا.

وزير الدفاع الروسي أشار إلى ذلك بالفعل في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، حيث أعلن خلال زيارة له في القدس، أن إسرائيل لن تسمح للجيش الإيراني «بالحصول على موطئ قدم في سوريا».

كما أنه خلال زيارة الرئيس الروسي «فلاديمير بوتين» لإيران الأسبوع الماضي، أشارت وسائل الاعلام الروسية إلى أن الملف السوري (بما فى ذلك نفوذ إيران هناك) ستكون على صدارة على جدول الأعمال.

أخبار لها صلة

الأكثر قراءة

آخر التعليقات