الإثنين, أكتوبر 25, 2021

 Facebook2  Instagram2  Twitter2  YouTube2

   

دراسة: الملاريا يحصن نفسه ضد دفاعات جهاز المناعة

كشفت دراسة بريطانية حديثة، أن طفيل الملاريا يكتسب قوته من جينوم في غاية الدقة قادر على تحصين نفسه ومقاومة الهجمات وتفادي دفاعات جهاز المناعة البشري.
 
الدراسة أجراها باحثون بمعهد “ويلكم تراست سانجر” في بريطانيا، ونشروا نتائجها في العدد الأخير من دورية (Cell) العلمية. 
وللوصول إلى نتائج الدراسة، قام فريق البحث برصد وتحليل أكثر من نصف الجينات في جينوم “المتصورة” في الطفيل المسبب للملاريا.
 
ووجد الباحثون أن ثلثي هذه الجينات أساسية من أجل النمو، لأنه يحتفظ فقط بالجينات اللازمة له من أجل النمو، مشيرين إلى أن هذه هي أكبر نسبة من الجينات الأساسية الموجودة في أي كائن حي حتى اليوم.
وتوصل العلماء إلى أن كثيراً ما يتخلص الطفيل من الجينات التي تنتج البروتينات التي تضعف وجوده أمام جهاز المناعة عند الإنسان، وهذا يسمح للملاريا بتغيير شكلها أمام جهاز المناعة ومن ثم تتمكن من مقاومة الأمصال، ما يمثل مشكلة في إنتاج أمصال وعقاقير ذات فاعلية للمرض.
وقال جوليان رينر، قائد فريق البحث، إن “الدراسة توصلت إلى أن طفيل الملاريا في غاية الدقة ويحتفظ بالجينات الأساسية اللازمة من أجل نموه”.
وأضاف أن هذا “الكشف له نتائج سلبية هي أن الطفيل قادر بسهولة على التخلص من الجينات التي نسعى لإنتاج أمصال للقضاء عليها، ولكن على الجانب الإيجابي هناك عدد أكبر بكثير مما كنا نعتقد للجينات الأساسية التي نسعى لتطوير عقاقير جديدة للتعامل معها”. 
ولا يزال الملاريا واحدة من أكثر التحديات الصحية الصعبة في العالم، حيث يصيب المرض أكثر من 200 مليون شخص سنوياً ويقتل نحو نصف مليون، معظمهم من الأطفال في إفريقيا. 
وحتى اليوم لا يوجد أي لقاح للملاريا مرخص به في أي مكان بالعالم، وينتقل الملاريا عن طريق طفيلي أحادي الخلية.
وتقوم أنثى بعوض (أنوفيليس) بالتقاط الطفيلي من الأشخاص المصابين بالعدوى، عند لدغهم، للحصول على الدم اللازم لتغذية بيضها، بعدها يبدأ الطفيلي بالتكاثر داخل البعوضة، وعندما تلدغ شخصاً آخر، تختلط الطفيليات بلعابها، وتنتقل إلى دم الشخص الملدوغ.
 
ووفقاً لمنظمة الصحة العالمية، فإن نحو 3.2 مليار شخص، أي نصف سكان العالم تقريباً، معرضون لخطر الإصابة بالملاريا، كما أن المرض يقتل طفلاً في إفريقيا كل دقيقة.
 
وأضافت المنظمة أن “الملاريا أودى بحياة نحو 627 ألف شخص عام 2012، غالبيتهم من أطفال جنوب صحراء إفريقيا وتقل أعمارهم عن 5 أعوام”.
ويتسبب الوباء في وفاة 1300 طفل يومياً في الدول الإفريقية الواقعة في منطقة جنوب الصحراء الكبرى.
أخبار لها صلة

الأكثر قراءة

آخر التعليقات